عبد المنعم الحفني

353

المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة

الإدارة في الدولة القانونية ليس لها أن تتصرف إلا بموجب نصّ قانوني . والدولة في الماركسية هي التنظيم السياسي للطبقة السائدة في الاقتصاد ، ويؤرخون لظهورها بانقسام المجتمع إلى طبقات ، ويقوم تشكيلها على الجهاز الحاكم المزود بالجيش والبوليس والسجون . وفي المجتمع القائم على الملكية تكون الدولة أداة القمع في يد الطبقة المستغلة ( بكسر الغين ) . والدولة الاشتراكية هي التي يشكلها مجتمع اشتراكي . ودولة كل الشعب e ? tat du peuple entier تعبير شيوعى ، ويعنى أن المجتمع قد دخل مرحلة الإدارة الذاتية العامة الشيوعية . دولة الرفاهية . . . Welfare State ( E . ) ; E ? tat de l'abondance ( F . ) ; Fu ? rsorgestaat ( G . ) دولة الرفاهية أو التي يزيد فيها الإنتاج عن حاجة الناس ، ويتحقق للفرد الدخل الذي يشبع عنده كل حاجاته الفردية والاجتماعية . ومجتمع الرفاهية أو مجتمع الوفرة يبشّر به اليهود فيما يسمى الألفية ، مع رجعة النبىّ إيليا المسمى عندهم المسيح ، ليحقّ الحقّ ، ويرفع الظلم ، ويشيع العدل ، ولن يحدث ذلك إلا إذا عاد اليهود إلى أرض الميعاد ، فيعود اللّه إلى بيته في أورشليم ، وعندئد نقيض الأرض أنهارا من لبن وعسل ، ويعمّ الخير ، ولا يتبقى ثمة محتاج ، ولا معوز ، ولا فقير ، ولا مسكين . ودولة أو مجتمع الرفاهية يبشر بها المسيحيون كذلك برجعة المسيح ، وأن يحكم الأرض لألف سنة هي عمر دولة أو مجتمع الرفاهية المزعوم . وهذه الدولة ، أو ذلك المجتمع ، هو نفسه اليوطوبيا في المصطلح الفلسفي . وبشّرت الماركسية بيوطوبيا عمّالية ، أو دولة رفاهية . وفي زعم الرأسماليين أنهم قادرون على تحقيق دولة الرفاهية ، ويضربون المثل بالدول الصناعية الكبرى ، كالولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا واليابان ، وجميعها يزيد دخل الفرد فيها على ثلاثة آلاف دولار في الشهر ، وهو ما يفيض عن حاجته ، كما تتوفر له الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية إلخ . وأسطورة دولة الرفاهية تروّج خصوصا في هذه المجتمعات الرأسمالية الكبيرة ، والبعض يسمى الشيوعية « الرأسمالية الشعبية » ، والدولة التي تأخذ بها هي دولة رفاهية بهذا الاعتبار ، والبعض يرى أن الاشتراكية هي النظام الوحيد القادر على تحقيق دولة الرفاهية . والمسلمون يزعمون أن فلسفة النظم الإسلامية كفيلة بخلق مجتمع الوفرة ، وقيام المدينة الكاملة كما كان يسميها الفارابي . وتتضارب هذه الأماني في كل هذه الأنظمة مع ارتفاع معدلات البطالة ، واستحالة العلاج الطبى المجاني للفقراء لتكلفته العالية في ظل التكنولوچيا الطبية الحديثة ، والعجز عن التعليم بسبب مصاريفه الفلكية ، وعدم وجود المساكن الصحية الكافية بأجور تناسب دخول الناس وتضمن عفاف شباب الأمة ، والفساد المستشرى في أجهزة الدولة في ظل النظام الديموقراطى ، والبؤس الذي يطارد الملايين ، ويتشرّد به الأطفال ، وتفتن بسببه البنات ، كل ذلك يجزم بأن النظام العالمي الذي تتحكم فيه الرأسمالية